عليخان المدني الشيرازي
461
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
المبنيّات المضمر ص : المبنيّات : منها المضمر ، وهو ما وضع لمتكلّم أو مخاطب ، أو غائب سبق ذكره ولو حكما ، فإن استقلّ فمنفصل وإلا فمتّصل ، والمتّصل مرفوع ومنصوب ومجرور ، والمنفصل غير مجرور ، فهذه خمسة ، ولا يسوغ المنفصل إلا لتعذّر المتّصل ، وأنت في هاء سلنيه وشبهه بالخيار . مسألة : وقد يتقدّم على الجملة ضمير غائب مفسّر بها ، يسمّي ضمير الشأن والقصّة ، ويحسن تأنيثه إن كان المؤنّث فيها عمدة ، وقد يستتر ، ولا يعمل فيه إلا الابتدا أو نواسخه ، ولا يثنّى ولا يجمع ، ولا يفسّر بمفرد ، ولا يتبع ، نحو : هو الأمير راكب ، وهي هند كريمة ، وإنّه الأمير راكب ، وكان النّاس صنفان . فائدة : ذكر بعض المحقّقين عود الضمير على المتأخّر لفظا ورتبة في خمسة مواضع : * إذا كان مرفوعا بأوّل المتنازعين ، وأعملنا الثاني ، نحو : أكرمني أكرمت زيدا . * أو فاعلا في باب نعم مفسّرا بتمييز ، نحو : نعم رجلا زيد . * أو مبدلا منه ظاهر ، نحو : ضربته زيدا . * أو مجرورا بربّ على ضعف ، نحو : ربّه رجلا . * أو كان للشّأن أو القصّة ؛ كما مرّ . ش : « المبنيّات » ، وهو مبتدأ ، خبرها قوله « منها المضمر » ، ويسمّى الضمير ، وتسميته بالأوّل أجرى على قاعدة التصريف ، لأنّه من أضمرت الشيء ، إذا أخفيته ، فهو مضمر ، ويجوز أن يكون من أضمرته ، بمعنى أهزلته ، لأنّه في الغالب قليل الحروف ، وأمّا تسميته ضميرا فهو على حدّ قولهم : عقدت العسل فهو عقيد ، وتسميته بهما اصطلاح البصريّين ، وتسمية الكوفيّين الكناية والمكني ، لأنّه ليس بالصريح ، والكناية تقابل الصريح . قال ابن هاني [ من الطويل ] : 456 - فصرّح بمن أهوي ودعني من الكنى * فلا خير في اللذات من دونها ستر « 1 »
--> ( 1 ) - لم أجد البيت .